محمد بن جرير الطبري

148

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

به حتى ظننا انه سيورثه والله الله في القرآن ، فلا يسبقنكم إلى العمل به غيركم ، والله الله في الصلاة ، فإنها عمود دينكم والله الله في بيت ربكم فلا تخلوه ما بقيتم ، فإنه ان ترك لم يناظر ، والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ، والله الله في الزكاة ، فإنها تطفئ غضب الرب ، والله الله في ذمه نبيكم ، فلا يظلمن بين أظهركم ، والله الله في أصحاب نبيكم ، فان رسول الله أوصى بهم ، والله الله في الفقراء والمساكين فاشركوهم في معايشكم ، والله الله فيما ملكت ايمانكم الصلاة الصلاة لا تخافن في الله لومه لائم ، يكفيكم من ارادكم وبغى عليكم وقولوا للناس حسنا كما امركم الله ، ] [ ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فيولى الأمر شراركم ، ثم تدعون فلا يستجاب لكم ] [ وعليكم بالتواصل والتباذل ، وإياكم والتدابر والتقاطع والتفرق ، وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى ، وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ حفظكم الله من أهل بيت ، وحفظ فيكم نبيكم استودعكم الله ، واقرا عليكم السلام ورحمه الله ] . ثم لم ينطق الا بلا إله إلا الله حتى قبض رضي الله عنه ، وذلك في شهر رمضان سنه أربعين ، وغسله ابناه الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر ، وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ، وكبر عليه الحسن تسع تكبيرات ، ثم ولى الحسن سته اشهر . [ وقد كان على نهى الحسن عن المثله ، وقال : يا بنى عبد المطلب ، لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين ، تقولون : قتل أمير المؤمنين ، قتل أمير المؤمنين ! الا لايقتلن الا قاتلي انظر يا حسن ، ان انامت من ضربته هذه فاضربه ضربه بضربه ، ولا تمثل بالرجل ، ] [ فانى سمعت رسول الله ص : يقول : إياكم والمثله ، ولو أنها بالكلب العقور ] فلما قبض ع بعث الحسن إلى ابن ملجم ، فقال للحسن : هل لك في خصله ؟ انى والله ما أعطيت الله عهدا الا وفيت به ، انى كنت قد أعطيت الله عهدا عند الحطيم ان اقتل عليا ومعاوية أو أموت دونهما ، فان شئت خليت بيني وبينه ، ولك الله على أن لم اقتله - أو قتلته ثم بقيت - ان آتيك